تبادلات ثقافية وعلمية منذ زمن بعيد بين مصر وفرنسا
خلال القرن التاسع عشر، تطورت العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا، فقد كان هناك انبهار متبادل بحضارة البلدين. وكان هناك تعاون في كافة المجالات (الاقتصادية، والفنية، والتعليمية، …). فقد اهتم الشباب المصري بالسفر لفرنسا وأوروبا، كما اعتبر كثير من شباب فرنسا وأوروبا السفر إلى بلدان الشرق أمرًا ضروريًا. وكان من ثمرة هذا التيار المتبادل إعلان الكاتب والمفكر رفاعة الطهطاوي ضرورة إنشاء جامعة فرنسية في مصر. وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تم إنشاء مدرسة الحقوق الفرنسية التي ذاع صيتها ليس فقط في مصر، وإنما في جميع بلدان الشرق الأوسط حتى أواسط القرن العشرين.
وعلى امتداد القرن العشرين - باستثناء بعض فترات الفتور في العلاقات- استمرت التبادلات الثقافية والعلمية بين مصر وفرنسا.فقد شغل بعض الأكاديميين الفرنسيين مناصب في جامعة القاهرة حتى عام ١٩٦٠. وفي عام ١٩٩٨، اتخذت بعض القرارات المشتركة التي ساهمت في تنشيط العلاقات على المستوى الجامعي خاصة في مجالات القانون، والإدارة، والاقتصاد، والعلوم السياسية.
دراسة المشروع
وفي العام ١٩٩٤، قامت مجموعة من رجال الأعمال المصريين، ورجال القانون، والدبلوماسيين، والأكاديميين من خريجي مدارس اللغات الفرنسية بالتفكير في إنشاء الجامعة الفرنسية في مصر.
وخلال عام ١٩٩٨، تم تكوين لجنة إعداد تهدف لوضع مشروع أكاديمي فريد من نوعه، اعتمادًا على الأسلوب الفرنسي، وبما يلاءم الثقافة المصرية. وكان من أهداف هذه اللجنة الارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي في مصر لتكوين الكوادر والخبراء والباحثين الذين يحتاج لهم المجتمع.
على مستوى القمة
وقد أعرب الرئيسان حسني مبارك وجاك شيراك أثناء اجتماعهما في باريس خلال شهر مايو ١٩٩٨ أن هذا المشروع سيجسد عمق العلاقات بين البلدين.
وفي عام ٢٠٠٢، أصدر الرئيس حسني مبارك القرار ٢٦ لسنة ٢٠٠٢ لإنشاء الجامعة الفرنسية بمدينة الشروق.
ويوم الخميس ٢٠ إبريل ١٩٩٦، افتتح الرئيس مبارك والرئيس جاك شيراك وقرينتيهما، مبنى الجامعة الفرنسية رسميًّا، وكان بمرافقتهما وفد رسمي على أعلى مستوى من البلدين.
اتفاقيات تعاون مع أعرق الجامعات الفرنسية
في السابع من أكتوبر من عام ٢٠٠٢، بدأت الدراسة بكلية اللغات التطبيقية بقسميها (قسم الأعمال والتجارة الدولية وقسم الترجمة المتخصصة) وبكلية الإدارة ونظم المعلومات بقسميها (قسم الإدارة وقسم نظم المعلومات).
وفي السابع من أكتوبر من عام ٢٠٠٣، تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين كلية اللغات التطبيقية وجامعة باريس ٣ السربون الحديثة (لمنح شهادتين شهادة مصرية وشهادة فرنسية)
وفي الثاني والعشرون من شهر مارس عام ٢٠٠٥، تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين كلية الإدارة ونظم المعلومات وجامعة نانت (لمنح بكالوريوس مصري وشهادة ميتريز فرنسية)
تخريج أول دفعات الجامعة
في شهر يونيو ٢٠٠٦، تم تخريج الدفعة الأولى من كليتي اللغات التطبيقية والإدارة ونظم المعلومات.
وفي شهر يونيو ٢٠٠٨، تم تخريج الدفعة الأولى من كلية الهندسة والدفعة الثالثة من كليتي الإدارة ونظم المعلومات.









